السيد هاشم البحراني

337

مدينة المعاجز

نقي الكفين ، نقي القلب ، يمشي كمالا ، ويقول صوابا ، تزول الجبال ولا يزول . فلما دنا من النبي - صلى الله عليه وآله - أقبل يمسح وجهه بكفه ويمسح [ به وجه علي ويمسح به وجه نفسه ] ( 1 ) وهو يقول : أنا المنذر وأنت الهادي من بعدي ، فأنزل الله تعالى على نبيه كلمح البصر : { إنما أنت منذر ولكل قوم هاد } ( 2 ) . قال : فقام النبي - صلى الله عليه وآله - ، ثم ارتفع جبرئيل - عليه السلام - ثم رفع رأسه فإذا هو بكف أشد بياضا من الثلج قد أدلت رمانة أشد خضرة من الزمرد ، فأقبلت الرمانة تهوي إلى النبي - صلى الله عليه وآله - بضجيج ، فلما صارت في يده عض منها عضات ، ثم رفعها إلى علي - عليه السلام - ثم قال له كل وأفضل لابنتي وابني - يعني الحسن والحسين وفاطمة - ثم التفت إلى الناس وقال : أيها الناس هذه هدية من الله إلى وإلى وصيي وإلى ابنتي وإلى سبطي ، فلو أذن الله لي أن آتيكم منها لفعلت ، فاعذروني عافاكم الله . فقال سلمان : جعلني الله فداءك ( 3 ) ما كان ذلك الضجيج ؟ قال : [ إن ] ( 4 ) الرمانة لما اجتنيت ضجت الشجرة بالتسبيح . فقال : جعلت فداك ما تسبيح الشجرة ؟ قال : سبحان من سبحت له الشجرة الناظرة ، سبحان ربي الجليل ، سبحان من قدح من قضبانها النار المضيئة ، سبحان ربي الكريم . ويقال إنه من تسبيح مريم - عليها السلام - . ( 5 )

--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ويمسح بدنه وهو يقول . ( 2 ) الرعد : 7 . ( 3 ) في المصدر : جعلت فداك . ( 4 ) في المصدر . ( 5 ) الثاقب في المناقب : 56 ح 7 . ويأتي في معجزة ( 100 ) من معاجز الامام سيد الشهداء - عليه السلام - .